1
لم يرد يحيى مباشرة، بل نظر أمامه بشرود، وكأن كلام أحمد أصابه في نقطة حساسة، قبل أن يقول بصوت هادئ لكنه حاسم “أنا ما وعدتهاش بحاجة… وأنا ما كنتش معاها أصلًا عشان أسيبها، أنا كنت خاطبها بس، مش متجوزها، والخطوبة دي كانت قرار مشترك، ومش حكم بالإعدام عليّا، أنتم مش فاهمين ليه إن تيا مرغوبة؟ لو أنا سبتها إنهاردة ألف واحد هيدق بابها!”
+
تنهد وهو يهز رأسه بتفهم”مهو ده إللي المفروض الناس كلها تفهمه، بس الواقع حاجة تانية بالنسبة ليهم، أنت مشيت معاهم خطوة، فكان لازم تكمل للنهاية، ومجرد إنك قررت تغير الإتجاه، اتحولت لعدو.”
+
يحيى زفر بضيق قبل أن ينهض فجأة “أنا مش ناقص، دماغي هتنفجر، أقسم بالله لو حد كلمني عن الموضوع ده تاني، همشي من البلد كلها وأريح دماغي.”
+
ابتسم أحمد بخبث وهو يتراجع للخلف قليلاً “لا، استهدى بالله، البلد مالهاش ذنب، بس بصراحة لو هربت أنا هاخد أوضتك واستولي على ممتلكاتك.”
+
رماه بنظرة تحذيرية، فأضاف الثاني سريعًا”وخطيبتي المستقبلية برضو، بس مش تيا، يعني واحدة تانية لما تيجي.”
+
تجاهله يحيى تمامًا وهو يتوجه ناحية النافذة ليستنشق بعض الهواء، بينما أحمد جلس على الطاولة، واضعًا يديه خلف رأسه بكسل”طيب بص، عندي حل لكل مشاكلك، بس محتاج تركز معايا.”