+
“ليه وهو في حد بيفطر 9 بالليل! ينهاري! هي دي آثار إنك تفركش؟”
رمقه يحيى بضيقٍ واخبره بصرامة”أبعد بقا الكاميرا عني، عايز آكل.”
+
“طب قولهم يصوموا.”
ألح عليه، ويحيى تحدث بقلة حيلة”صوموا بكرة.”
+
“بس كدا!”
سأله باستنكار والثاني نهض يصيح بعصبية”هو أنا سايب البيت وجي هنا عشان تجنني؟ امشي بقا أنت وإللي بتكلمهم دول.”
1
طار بالهاتف وهو يضحك”مش في مصلحتي أقف قدامه وهو عصبي عشان مينزلنيش الحبس، دا مجنون ويعملها، ابنك بيتعصب على ابنك الصغير يا أمي!”
+
أغلق المقطع، ودخل إليه مرة ثانية يحدثه بمرحٍ وهو يلكمه في ذراعه”هخمس معاك.”
+
_بألف هنا.
قالها بهدوء، وأحمد سأله بعتابٍ”ليه يايحيى مهتمتش بأكلك انهاردة؟ الأكل ملوش علاقة بالزعل، أنت بتاخد علاج وأنسولين.”
+
توقف يحيى للحظة قبل أن يجيب بنبرة مرهقة “روحت البيت وأنا بموت من الجوع، لقيت فجأة روح وماما مقلوبين عليا بسألهم فين الغدا قالوا لي ملكش، بجد! هما بيعاقبوني ليه؟! دي خطوبة، يعني فترة أقيم فيها أكمل ولا لأ، مش حكم مؤبد!”
+
تنهد، ثم أكمل بصوت منخفض_:
“أنا عمري ما كنت مهتم بتيا، ولا بفجر، ولا ببنات عمي يوسف. مش لأنهم مش كويسين، بس لأنهم مش في دماغي أصلاً. حتى تيا لما كانت بتكلمني، كنت برد بكلمة وخلاص، مش مختلط بأي بنت فيهم لإنهم شبه العيلة بالنسبة ليا، وفجأة لقيت نفسي مدبّس في جوازة، وعشان ما أحرجش أبوك وقصي ولا أزعل تيا مني، لقيت نفسي بخطبها وأنا مش شايفها غير بنت من العيلة!”