+
انفعلت ملامحه وهو يسأله بسخرية”آه فقولت لصاحبك يلا ندبسه عشان ميقدرش يرجع في كلامه!”
+
_واللهِ لاء بس أنا نفسي أفرح بيك، وعمري ما هفرح بيك غير وأنت مع تيا، كويسة وبتحبك وعيونها ليك، دي مهتمة بيك أكتر من نفسها.
+
ارتفع حاجباه بدهشة، ثم قال ببطء وهو يضغط على كلماته:
“الجواز مش بس حد كويس، مش بس حد حنين، الجواز حياة كاملة، أنا مش هتجوز عشان أريحكم، دي مش مسؤوليتكم، دي مسؤوليتي أنا.”
+
ساد الصمت للحظات، وكأن عبدالرحمن يفكر في رده، ثم قال بصوت هادئ لكنه قاطع:
“وإنت شايف إنك هتلاقي حد أحن منها؟ حد هيحبك زيها؟”
+
صمت يحيى، يعلم أن الإجابة ليست بهذه السهولة، لكنه يعرف أمرًا واحدًا؛ حتى لو تيا الأفضل، فهي ليست له.
+
قبل أن يستطيع نطق شيء، اقتحم أحمد الصالة، يحمل طبق فاكهة في يده، وهتف بمرح وهو يأخذ قطعة عنب:
“خير يا جماعة؟ شايف الجو مكهرب ليه؟ يحيى أخيرًا قرر يعترف إنه بيحب تيا؟”
+
رمقه يحيى بنظرة نارية، فأكمل أحمد بسخرية:
“آه، فهمت، لسة مكابر!”
+
تمتم يحيى بغضب مكبوت وهو ينهض:
“أنا طالع أوضتي، دماغي وجعتني، والحوار دا بجد لو خد منحنى تاني أنا مش عارف هعمل معاكم إيه! أنا ممكن أكسر قلبها بسببكم! تيا متستحقش مني غير كل خير.”