+
ودخل هو الغرفة عليها بطريقة همجية لتنتفض بفزعٍ، أقبل عليها بخطوات واثقة ثابتة، وعيونه تمشطها، ترتدي إسدال صلاة مهترئ يخفي شعرها، ويبتلع جسدها، جلس على الأريكة بجانبها وابتسامته على ثغره، رفعت وجهها له تحدثه بتلبك_:
_هو أنت يابيه هتمسح الصور؟
+
“هي مش عجباكي ولا إيه يافيفي؟”
سألها بطريقة باردة، خفضت نظراتها بذل وهوان، وطارت الدموع من عيونها، وضع يده يتحسس يدها الذي كسرها لها وهو يقيمها”مش كسر بلاش أوفر، دا مجرد مزق بسيط، ليه رابطة إيدك لحد دلوقتي؟”
+
جففت دموعها بيدها السليمة وتحدثت بوجعٍ داخلي”وجعاني يابيه، والله وجعاني.”
+
_طيب قومي غيري القرف دا واللبسي الطقم إللي في الدولاب دا، وياريت ترشي أي برفان من بتوعي.
أمرها بحدة، وهي تحدثت بكرهٍ بعدما فاض بها، كرهت هذا الذل والاحتقار التي تعيش فيه!
“هو أنت بتعمل كدا ليه؟ هو بالعافية هتجبر ست عليك؟”
+
صمت للحظات ونهض من جانبها مقتنع بحديثها، وتحدث باستفزاز شديد”معاكي حق يا فيروز، امشي، وأنا بقا هطبع صورك إللي معايا دي في كل حتة في العمارة.”
+
انقبض قلبها، ونهضت تضع يدها على قلبها تتوسله بهستيريا”لاء يابيه، لاء بالله عليك والله أهلي يموتوني وجوزي، والله دول يدبحوني ويعلقوا راسي على باب البلد.”