+
“لاء بقا دول عشان الكلمتين الحلوين دول والله لا أعملك سندوتش مربى قبل الصيام كدا، والله لا تصبر.”
قالتها بابتسامة لا داعي أن أشرح، هي ماشاء الله دائمًا مبتسمة حتى في عز تعبها، خرجت من الغرفة ودخلتها بعد دقائق ولكن ليس بالشطيرة بل بالبرطمان نفسه، تمد يدها بخجل له وهي تخبره بـ_:
_لسة جديد ومش عارفة افتحه، افتحه ليا.
2
أخذه منها وفي لحظة كان فتحه، فتحت عيونها بحرجٍ وهي تهتف ب”بقالي ساعة بحاول!”
+
ابتسم نصف بسمة وهو يجيبها بسعة”خلاص يبقا مشتركين في فتحه، إنتِ عملتي مجهود خلاني أعرف أفتحه بسرعة، اتفضلي.”
+
“هعمل هناك وأروح أدي صحابي وأجبلك”.
قبل أن ترحل كان يحدثها بعملية”متفرقيش، أكلك كله على التمريض والدكاترة، كل واحد معاه فلوس يجيب لنفسه، كدا حاجتك هتخلص.”
+
_أنت ميري أوي يادكتور بجد! إيه المعاملة دي؟ دا عيش وملح وأنا بكون صدقات حلوة.
هي لطيفة، عفوية، متحمسة، كتلة طاقة، مازال يتحدث بهدوء وجدية”شاطرة، بس بردو متخليش حد يستغلك ويستغل طيبتك.”
+
“من العين دي قبل العين دي”.
أعبث رد ممكن أن يسمعه وهي تشير على عيونها وترحل، حرك منكبيه بلا مبالاة وأكمل عمله.
1
“_____”
+
جلست تشد على ملابسها بقوة وهي تشعر بالضياع، تائهة، قلبها يرتجف، وأناملها مهتزة، وجهها ذابل، وعيونها حمراء.