قالتها وهي تضحك بسخرية، ورددت بتهكم”على فكرة أنتم مش بتتعبوا زينا، يلا أهي حظوظ”.
+
ضحك وهو لا يصدق جملتها، وترك القلم من بين يديه يستنكر بحروفه”يابنتي ارحمينا من قرك شوية!”
+
“هو كدا أنا عارفة حظي واللهِ، آخد شيفت بالليل وشيفت الصبح، ومحمد خطيبي يتصل يزعقلي الصبح، ومحدش يسمع الرغي بتاعي، ولا حد مهتم، بس يلا المهم إني مشيت من المستشفى التانية المعفنة.”
10
كانت تحدث حالها بصوت مسموع، ووجهت نظراتها لمصعب الذي يشعر إنها مختلة عقليًا”أجبلك يادكتور خوخة؟ أصل المستشفى دلوقتي بتنش ومعندناش بقا مرضى ولا بتاع”.
+
_والله عارفة يا nurse، إنتِ طيبة أوي، والله بجد وأنا هقول لدكتورة شيرين متزعلكيش ولا تضغط عليكي إنتِ جديدة، وصراحة كلكم بنات محترمين.
+
ابتسمت من جملته وهي تتملكها السعادة، وثرثرت معه بعفوية”آه واللهِ يادكتور، أحسن إحنا هنا في مصر طالع علينا سمعة زفت الزفت! إلا عمري ما شوفتهم بيتكلموا على الدكتورة إللي بتبات في المستشفى، علطول بيتكلموا على الممرضة!
+
اعتدل في جلستها يخبرها بجدية ونظرات عملية”أنا بكره فكرة التعميم أو النظرة الدونية لفئة ما، بالعكس بجد التمريض رجالة أو ستات فهما بيتعبوا جدًا، وبيكملوا الدكاترة، واختذال فئة كاملة بسبب انطباع شخصية أو اتنين دا أسوأ حاجة، سيبك منهم يابنتي إحنا هنا بنقدس حاجة اسمها كلية وشغلانة القمة، لو مطلعتيش دكتورة وطلعتي الممرضة إللي شايلة مسؤولية كل المرضى يقللوا منك، فمتزعليش نفسك، أنا مرات عمي كانت ممرضة ومن أحسن الناس إللي في عيلتنا.”