تحدثه بها بخفوت وهي تخبأ وجهها في صدره، وهو كتم ضحكته مع توبيخه لها”لاء لاء عيب دي ماما نيار”.
+
ضربت كف على آخر باستشاطة وهي تخرج”يارب إيه دا! قال ماما قال، مكنوش سبع سنين دول إللي يعملوا كدا! وبعدين حرام عليكم الأكل برد! هلاقيها منكم ولا من مين بس يارب!”
+
رمقا بعضهما وانفجر والدها في الضحك يخبرها بصوت خافت”أختك ما بتصدق تعمل ميتم عشان تلطم فيه، تعالي نقوم بقا عشان متجيش تدور فينا الضرب”.
+
نهض وهي قفزت تركض تسبقه للخارج، تقف أمام أختها كالفتاة المهذبة وهي تشدها من ملابسها لتنخفض لمستواها، طبعت قبلة على وجهها وهي تحدثها ببشاشة”تسلم إيدك يادكتورة نيار، هتعالجي ليا التعويرة إللي في إيدي؟ ولا أروح لبابا؟”
2
“هي آه التعويرة دي إللي في صباعك أنا مش شيفاها ولا حتى لو جبت ميكروسكوب هشوفها بس تعالي نعالجها بعد الأكل”.
+
جلسوا يأكلون في جو مليء من الحديث الشغوف الذي يسيطر عليه الدفء والحنان! كان جو أسري لطيف حتى مات والدها وتركها هي تعاني في ذلك العالم ومعها نور الصغيرة التي لم تحافظ عليها ودنسها العالم القذر!
+
لا تريد أن تذهب إلى منزل خالتها لتبيع وتشتري فيها كل ثانية والتانية! تخطت حارتها وسارت حتى وقفت أمام البناية التي تقطن بها نور مع زوجها.