+
“شوفت العفريتة، قالتلي رهينة ولا قتيل، وقعت في الأرض وفي حاجة سحبتني بس أنا قولت قرآن وقولت الرقية بصوت عالي وفي وسط ما أنا بقولها حسيت إني أعرف المكان دا، وفي حاجة بفتكرها وأنا صغير، مش قادر أحددها بس الموضوع أكبر مني ومن أسماء ومن لعب العيال دا كله!”
كان شارد وملامحه باهتة، ومرة واحدة دوى في أذنه صوت صراخ لطفل صغير، طفل صغير يستغيث بنبرة عالية، وضع يده فوق أذنه وهو يصرخ معه محاول إبعاد الصوت عنه لكن بلا فائدة!
6
والمصيبة إن رائف وداني لا يسمعون شيء! ولا يفهمون ما به! لكن كل شيء حولهم وما يفعله ينذر بالخطر!
+
اقترب رائف سريعًا، وضم أحمد وهو يقرأ عليه آيات من القرآن بصوتٍ ثابت حتى بدأ جسده يهدأ شيئًا فشيئًا، ثم نظر لهما بحدة وقال”هنمشي حالًا، وهننسى أم إللي حصل دا، وأنت كفاية مشاكل، مش هنساعد حد ولا هندخل نفسنا في حوارات فاهم؟”
+
رفع عيونه الحمراء له وأخبره بنبرة متحشرجة خرجت مهتزة”رائف أنا شوفتني وأنا طفل جوا!”
2
“أنت مجنون؟ أحمد فوق، فوق ومتدخلش نفسك الحوارات دي، إحنا ماس بنحصن نفسنا وبنصلي وبنعمل كل حاجة تخلينا منخافش غير من الخالق، وبعدين إنت عمرك وأنت طفل روحت اسكندرية لوحدك؟؟”
كان داني المتحدثة، يحدثه بصرامة حتى لا يذهب في طريق بلا رجعة، وأحمد حرك رأسه بتيه وهو يردد بكلماته”لله الأمر، فوضت أمري لله، يلا نرجع.”