+
طرقعت بأصابعها أمام وجهه، وزفرت باختناق”أنا زهقت، عايزة أمشي”.
+
أخرج الخاتم من جيبه مرة أخرى وصمم بحديثه”خدي الخاتم يا نيار”.
+
دفعت يدهُ بهمجية مع نهوضها المنفعل، وصاحت بصوتٍ عالي”ما قولت مش عايزة، أنت مين بقا؟ إيه التحقيق دا كله؟ أنا اتقرفت في عيشتي وربنا هو هتبقا أنت والمخفيين التانيين عليا؟”
+
_هاتي بطاقتك الأول.
رمقته في الحال باندهاش، وهو بادلها النظرة بجدية ولم يفعل شيء، اخرجتها بضيقٍ، أخذها وقرأ الاسم مرة واثنين وثلاثة، التقط لها عدة صور بهاتفه، وهي شعرت إنها وقعت في الجحيم، وضع هويتها فوق مكتبه وقال بهدوء”تمام، تقدري تمشي”.
+
رحلت وهو جلس شارد، ودخل عليه العسكري بعد كل هذا بالليمون! ضحك بداخله بسخرية، وأخبره بجدية”خلي حسام بيه يجيلي، والليمون دا على حسابي مني ليك”.
+
_تحت أمرك يا باشا.
+
وهي غادرت تضرب وجهها بصدمة مع كلماتها”صور بطاقتي يعني هيجبني في أي وقت، ينهار إسود عليا ينهار إسود!”
+
“____”
+
_أُسطا عمر…ممكن..
قالتها بتردد، وهو انتبه لها يقف أمامها مع جملته الهادئة بعشمٍ كبير”تؤمري يادكتورة.”
+
ارتبكت وهي تخفض نظراتها مع كلماتها المستحية”ممكن تجيبلي الورقة دي من الصيدلية؟”
+
أخذ الورقة يحدق بالكلمات الإنجليزية بجهلٍ، يسألها باستغراب”إيه الورقة دي كفى الله الشر!”