+
تجاهلته تمامًا، ونظرت إلى يحيى وهي تهز كتفيها ببراءة:
“شوفت؟ حتى وعد مش عايز يوعد! طب أنا هتنازل بس علشان خاطرك، وأهو نبقى عملنا خير في الراجل يمكن يتوب.”
+
راقبها يحيى بملامح متيبسة، قبل أن يقول ببطء، كأنه يحاول استيعاب ما يحدث:
“يعني كل القلق دا، وكل الصداع اللي سببتيه، وفي الآخر هتتنازلي، ثم تتنازلي إيه يا آنسة نيار؟ إنتِ إللي فاتحة دماغ الراجل!”
+
صفق خالها بسعادة مبالغة! وتحدث بنبرة عالية شاكرة”الحمدلله يارب! وربنا قولت إن المظلوم عمر ما ربنا هيضيع حقه! أنا عايز أحبسها ياباشا، وكمان عايز أقدم فيها محضر كمان، ضربتني وعملتلي عاهة مستديمة، وكمان شهَّرت بيا.”
+
إن كانت أفكار يحيى تتحدث لكانت سبَّت الاثنين! هذا خالها وفتحت رأسه! وهذه ابنة شقيقته ويريد حبسها! تعجب بكلماته”أنتم بتتكلموا بجد؟ دي بنت أختك إللي عايز تسجنها دي!”
+
_ياباشا أنا متبري منها، اقبض عليها وريح قلبي.
قالها في الحال لتصيح عليه بنبرة عالية منفعلة”يا واطي، دا أنا هقتلك بجد عشان تبقا عايز تحبسني!”
+
فاض به الكيل، وضرب على مكتبه بعصبية، نهض يأمرهم بنبرة عالية”أقسم بالله أنا لو سمعت كلمة غلط تانية من حد منكم لا هتتقلب على الكل، وأنزلكم أنتم الاتنين الحبس بتهمة السب والقذف سامعين؟ وإنتِ يابت لمي لسانك الزفر دا بدل ما أقطعه ليكي!”