“فيه إيه؟ إيه الدوشة دي؟ إيه يا عسكري ما تشوف شغلك؟”
+
استدار العسكري ليؤدي التحية على عجل، ثم أشار إلى الفتاة بحركة منهكة
“يابيه، في بنت بتضرب خالها، وهي إللي عاملة الدوشة دي.”
+
انعقد حاجباه بذهول، لم يتأكد للحظة إن كان قد سمع بشكل صحيح.
+
أعاد الجملة في رأسه قبل أن يرددها بصدمة:
_إيه ؟ بتضرب خالها ؟ دخلهم هما الاتنين.
+
لم تستسلم الفتاة بسهولة، بل دخلت بعد لحظات وهي ترفع يدها مهددة تهتف بعناد”وحياة أمك لا هحبسك أنت والبت إللي كانت معاك وهربت دي!”
+
رفع خالها يده إلى رأسه، يتحسس مكان الجرح، ثم استغل الموقف ليزيد الأمر سوءًا، ملوحا بيده أمام الضابط”باشا، أنا عايز حقي فتحتلي دماغي والكل شاهد.”
+
التفت يحيى إلى الفتاة، كان قلبه يكاد يسقط من مكانه! هذه ليست أي فتاة … هذه هي فتاة أحلامه التي لم يكن يراها إلا في عالم خياله، لكن ها هي أمامه الآن…. تصنع المصائب في الواقع أيضًا! شعر بصداع مفاجئ، قبل أن يزفر باختناق يسألها بحدة:
“إيه يا نيار؟ كام مصيبة هشوفك فيها؟”
+
اتسعت عيناها بدهشة، ورددت بخوفٍ ونبرتها منخفضة”لاء ياربي! من ضمن كل الظباط وقعت مع دا!”
+
نظرت إليه كأنها تفكر للحظة، ثم رفعت حاجبها وهتفت بنبرة تملؤها البراءة المصطنعة علَّه يصدق إنها ليست جالبة للمصائب دائمًا وفتاة سيئة_: