“أنا عملت إللي قلبي قالي عليه.”
+
ضيق نظراته وهو يسأله ببساطة”قلبك قالك اجرحها؟ قلبك جاحد.”
3
يرمي عليه اللوم! وقال بانفعال، وهو يشير بيده بيأسٍ”هي يا بابا كانت ساكتة، ولا قالت بحبك ولا أي حاجة! إحنا كنا عادي، وأنا كنت عادي! أنتم إللي دخلتونا في جو خطوبة وجواز!”
+
نظر إليه والده بتمعن، شابكًا أصابعه في هدوء متناقض تمامًا مع انفعال ابنه، ثم قال بصوت متزن:
“تقصد إننا سبب كل دا؟ وسبب هوسها بيك؟”
+
تلعثم يحيى قليلًا قبل أن يشيح بوجهه، مجيبًا بتوتر:
“مقصدش يا بابا، بس أقصد إنها عمرها ما لمحت لي بحبها ولا حاجة…”
+
قهقه والده بسخرية مريرة، ثم مال نحوه قليلًا، وكأنما يريد إيقاظه من غفلته:
“عشان أنت عبيط! بقالها سنتين بتلمح! مش هقولك إنها بتحبك من طفولتكم، ولا حتى من أيام الجامعة، بس من سنتين بدأت تتعلق بيك بشكل واضح! كل حاجة تعملها تقلدك فيها، نسيت عقلها وفكرتك أنت بس! عيونها فضحتها، تيم خد باله، وأنا وأمها وأمك، حتى أبوها لما لاحظ قرر يبعدها عنك، لكنها غصب عنها كانت بتقرب! مكنش قدامنا حل غير الخطوبة الشرعية… أقل تقدير للبنت دي إنك تحبها ربع حبها ليك! بنت مهتمية بيك من وأنت طفل، بنت تتمنى ليك الخير، بنت محترمة ومتربية معاك، بنت…”