1
ضحك على جملتها الأخيرة، ووضع المفتاح بين يديها وهو يحدثها بنبرة هادئة”دا المفتاح، مش عارف في جوا أكل ولا لاء، بس واضح الشقة نضيفة، هشوفلك الأكل إللي أم زياد عملاه وهخليها تبعتلك، الست ماشاء الله أكلها خطير.”
+
“ربنا يكرمك، ربنا يسترك….”
ابتعد عنها وهي مازالت تدعي له، تدعي له إنه لم يكن مثلهم، إنه كان صادق معها رغم حقارتها معه.
+
“______”
+
في الصباح استفاقت نيار، طبعت قبلة على وجه نور النائمة، ونهضت تجلس على أحد المقاعد الكبيرة، ضمت قدميها إلى أحضانها وجلست، تذكرت حديث خالها وضحكت بسخرية ممتزجة بمرارتها، فتحت هاتفها لتجد اتصال من يحيى، هل يسأل عنها؟ أم شيء يخص قضية نور؟
+
لم تتصل، وجلست محدقة في سقف الغرفة بصمتٍ، جاء عليها الزمان! تدهورت أحوالها، أغمضت عيونها بتعبٍ، ونهضت تصلي صلاة الفجر التي فاتتها، ارتدت إسدال شقيقتها وبدأت تصلي، أمسكت هاتفها تقرأ منه القرآن، وجلست تقول الأذكار بهدوء.
+
نهضت تهز نور برفق مع جملتها”نور يلا قومي عشان الجامعة، الساعة سبعة ونص، هتتأخري.”
+
فتحت عيونها وابتسمت لها تحدثها بنبرة ناعسة”مش رايحة انهاردة.”
+
_لاء قومي إنتِ عندك تلت محاضرات، يلا بقا مينفعش تغيبي كتير، يلا عشان ننزل مع بعض عشان رايحة أدور على شغل.