+
_ماما لاء دي بنت ولا بحبها ولا بعمل بس محتاجة شقة وبنت غلبانة أوي فجايبها أطمنها هنا.
أغمضت عيونها بقلة حيلة وهي تسأله بتعبٍ”يابني متوجعش قلبي! هو أنت… يايحيى متبوظش الدنيا.”
3
“والله بنت غلبانة أوي، أنا بس مطلعها عشان تطمن”.
+
خرجت لها ساجية تجلس معها، والثانية كانت تشعر بالحقارة من شأنها، شتان بين ملابسها وبين ملابس والدت الضابط الجميلة، ومنزلهم الفخم الهادئ، وضعت يدها على صدرها تحدثها بارتباك وهي تشعر بالخزي_:
_حقك عليا يا ست هانم إني جاية وإنتِ متعرفنيش.
+
“لاء ياحبيبتي متقوليش كدا، تعالي في أي وقت عادي دا إنتِ ضيفة يحيى.”
قالتها بابتسامة مرحبة، ووضعت أمامها بعض الفاكهة تحدثها ببسمة”خدي ياحبيبتي.”
+
زادت أنظارها وهي تردد بنبرة مهزوزة”شكرًا ياست هانم، بس ينفع أدخل الحمام؟”
+
أرشدتها إلى المرحاض، ودخلت تهندم حجابها المدمر، وتغسل وجهها الباكي، خرجت لتجد والدته تحدث الضابط بعيد، ظلت واقفة بعيدًا دون أن تجلس، الحرج مسيطر عليها، وعيونها في الأرض، رجعت ساجية لها مبتسمة وهي تخبرها”اقعدي يا فيروز ياحبيبتي.”
+
جلست لكن تلك المرة جلست في الأرض، شهقت ساجية وهي تسألها باستنكار”يلاهوي! بتعملي إيه؟ قومي يابت اقعدي على الكنب!”