1
في وسط دموعها هبطت دمعة متمردة من عيونها، وملامحها مشتعلة، وهو مد يده يربت على يديها بحنانٍ مع جملته”اهدي ياندى والله حقك عليا، أنا آسف عن أمي، متزعليش بقا أنا مش متعود عليكي كدا، دا إنتِ الضحكة مرسومة ليكي.”
2
أشاحت بوجهها عنه وهي تجفف دمعاتها، وتحدثت بقلة حيلة”وهو أنا عشان علطول بضحك وأهزر وأحب أفرفش دا معناه أن معنديش دم ولا إحساس؟ مامتك عشان أنا بضحك ففكراني معنديش دم، وكل شوية أما آجي عندكم تقعد تزعلني بالكلام وتقولي طول عمري عارفة إن الراجل هو إللي بيتعزم عند خطيبته، إلا عمرنا ما روحنالك بيت، طب أعمل إيه يعني؟ أنا عايشة في سكن فيه خمسة غيري! أعزمك إزاي؟ وأنت عارف إن بعمل الأكل في البيت وبديه ليك تاكله، يعني مش مقصرة معاك.”
+
“أيوة ياحبيبتي والله، أنا آسف، ما أنا خدتك ونزلنا أهو نتغدى برا، خلاص بقا متزعليش.”
يحاول تلطيف الأجواء التي والدته أفسدتها! تنهدت وهي تخبره بنبرة هادئة”وأنت والله يا محمد إللي مصبرني على الدنيا دي، طب يلا بقا اطلبلنا الأكل.”
+
ابتسمت في النهاية بسمة بشوشة كعادتها، وهو ضحك يخبرها بمرحٍ”أيوة بقا اضحكي الضحكة بنت اللذينة إللي بتجيب أجلي الأرض!”