كانت تهزها كثيرًا حتى تستفيق، وهي جلست نصف جلسة والنعاس مسيطر عليها، لكن فتحت ذراعيها له وبدون كلمة كانت دخلت أحضانها نيار، ضحكت وهي تسألها بحنان”عاملة إيه إنتِ وعمر؟ بقالي كام يوم معرفش عنك حاجة.”
+
أخرجت الهاتف من جانبها وهي تريه لها بابتسامة”بصي جابلي دا اليوم إللي كنا متخانقين، وإنتِ مشيتي جه يصالحني.”
+
جلست تقص عليها كل ما فعله، وذهابه معاها إلى الطبيبة، كانت عيونها تلتمع بسعادة وهي ترى سعادة أختها بعد وقت طويل! كانت تحدثها بشغفٍ، وتريها صورهم مع بعضهم، وبعدما انتهت سألتها باهتمام”وإنتِ يا نيار؟ احكيلي روحتي فين؟”
+
ابتسمت نصف بسمة وهي تتنهد بشرودٍ قبل أن تجيبها بنبرة هادئة وهي تشدد على أحضان شقيقتها_:
_روحت لأجمل إنسان في الدنيا كلها، روحت ليحيى بيه، أنا كنت قاصدة أروح أشكيله وأصدعه، بس متوقعتش إنه هياخدني عمارته ويعرفني على أهله ويديلي شقة أقعد فيها! يحيى دا في العطاء فظيع! أحن إنسان، يمكن هما وأهله أحن ناس يانور! باباه فكرني ببابا الله يرحمه، عاملوني كإني من عيلتهم بس أنا جيت بوظت كل حاجة وخليت يحيى يزعل مني، خليته متعصب ومضايق، وقالي كلام وحش بس صح، قالي إنه غلطان إنه جابني بيته وقعدني مع أهله.