كان سؤال هادئ وليس منفعل أو غيره، وهي أبصرت لحيته المهندمة، وازداد نحيبها وهي تردد بحرقة”منكم لله، ربنا عالم إني مظلومة”.
+
“مظلومة؟ يابت دا إنتِ جوزك لما يعرف هيموت فيها، تخيل يايحيى دي مرات بواب العمارة بتاعتنا؟ اتصدمت لما لاقتها جاية مع الستات، دا جوزها مش حارمها من حاجة! هي بس إللي طماعة وبصَّة في عيشة سكان العمارة!”
يرمي عليها التهم بمنتهى التبجح، والضابط الثاني زميله يقف يردد خلفه متفق معه! وسمعت جملته الموجهة للضابط الثاني باستفزاز_:
_نقول إيه يايحيى بيه! الوساخة بقت في الدم.
+
صرخت بعلو صوتها تردد بحرقة، وهي تضرب وجهها بعدم تصديق، شهقاتها تخنق حديثها”حرام عليكم أنتم شياطين؟ دا أنا جوزي يقتلني دا أنا لسة متجوزة من شهرين بس! منك لله يا سامح.”
+
واضح إنها ستفسد كل شيء أمام يحيى الشريف! وهو لا يعلم لماذا أتى في ذلك الوقت، في الحال نادى العسكري يأمره بحدة”خدها ارميها في الزنزانة مع الستات إللي معاها.”
+
سحبها وهي تردد بنبرة عالية”أقسم بالله أنا معملتش حاجة، أنت إللي عايز تشتريني بكام قرش عشان أخون جوزي معاك.”
+
سحبها في الحال العسكري يخفيها من المكتب، ويحيى ظل يرمقها كثيرًا، وجملتها الأخيرة رنت في أذنه، وسمع دهشة سامح”أنا! أهو على رأي المثل ال**** تلهيك وتجيب إللي فيها فيك!”