+
رنت ضحكته في مكتبه، وأشعل سيجار ثاني بعدما انطفأ الأول، وضعه جانب شفته اليسرى وهو يتفحصها بنظرات جريئة، وسخريته جالية”عليا أنا يا فيفي؟”
+
“والله العظيم ربنا على المفتري.”
نطقتها بصوتٍ مبحوح وهي تشعر بوهن جسدها، كان سيرد لكن أوقفه الدق على باب مكتبه وفتحه، دخل يحيى إلى مكتبه محدثه بجدية”سامح بيه…”
قطع جملته بعدما رأى تلك الفتاة، منهارة باكية، جسدها ينتفض، سأله باستغراب”مالها دي؟”
+
_لميتها مع كام ست من بيت دعارة، وقاعدة دلوقتي تعيطلي تقولي أنا مظلومة.
يرمي التهمة عليها بحرفة، وتعالى صوت يحيى بالاستغفار، مع جملته”استغفر الله العظيم، وبتعيطلك أنت؟ مش مكسوفة على دمك وإنتِ بتتكشفي قدام كل واحد شوية عشان كام جنيه؟”
+
“لاء وقولها ياباشا حكم الزنا كمان دا إيه.”
تحدث بأسى وهو يرمق تلك الباكية بابتسامة دنيئة، ويحيى سألها بحزمٍ”إنتِ اتجوزتي ولا لسة ولا مطلقة ولا إيه؟”
+
“متجوزة.”
ردت عليه وشهقاتها تتعالى، وتخلى عن دور غاضض البصر وأطلق بصره عليها ليبصرها ترتدي قميص نوم قصير مفتوح من الصدر، وواضح إنهم أخذوها من المنزل بتلك الطريقة المخزية، تنهد وهو يشعر بالحزن على زوجها المسكين الذي اتخذ زوجة بَغيّة!
+
“إنتِ عارفة إن الإسلام بيأمر بالرجم لحد الموت للمتزوجة؟؟ إنتِ ربنا عفِّك ومتجوزة ليه تروحي للحرام!”