+
تكونت الدموع في عيونها، وشعرت بالقهر، تريد أن تبكي بحرقة، وضعت رأسها تدفنها بين ذراعها وهي تنفي بتحسر، متحسرة على ما وصلت له، على شماتة الجميع بها وكإنها كانت عدوة لدودة!!
“لاء مش هو.”
+
_يعيني! شكله غلبان أوي عشان كدا ادبس فيكي.
ضمت شفتيها متصنعة التأثر، وفي النهاية رنت ضحكتها، وتابعت لصديقاتها بسخرية جالية”شوفتي شكله؟ يعيني! كانت بتقول كلها سنة ولا اتنين وانزل من عربية جوزي قدام الجامعة، وهتجوز معرفش مين، والمعيد بيحبني، والمهندس اتقدملي، ومعرفش مين، وأنا مستوايا مش هنا.”
3
زادتها، وشعروا الباقيات بطريقتها الجارحة المبالغ بها، وتلك للأسف كانت أقرب صديقة لها! حذرتها واحدة منهم”ما بس بقا ياسماح، عيب كدا دي كانت أقرب حد ليكي!”
1
_وأنا بقول إيه؟ ما الكل بيقول كدا! وبعدين شوفتي جوزها دا؟ إلا هو شغال إيه يانور؟
استدارت لها تسألها ببسمة مستفزة، ونور حدثته بعدم تصديق”طلعتي غلاوية أوي! عمري ما صدقت نيار لما جيتي عندنا البيت وقالتلي إنك بتكرهيني ومش بتحبيلي الخير!”
+
رمقتها بنفس استفزازها وهي تردد بصوتٍ ماكر”وأنا أكرهك ليه؟ ولا أغل منك ليه؟ سمعتي بقت على كل لسان زيك؟”
+
لحظة واحدة فصلت بين حديثها وصفعة نور القوية لها، ورغم قوة صفعتها إلا إنها انفجرت في البكاء بصوتٍ عالٍ وهي تردد بحرقة”إنتِ بجد زبالة، وأنا وأقسم بالله الكل هنا عارف أنا إيه، وأنا وربنا هدعي إن ربنا يدوقك مرارة إللي دوقته عشان شماتتك فيا دي، منكم لله كلكم.”