+
“آه! الحكم فين! ده اعتداء واضح! ده المفروض كارت أحمر وسجن خمس سنين!”
3
لكن الحكم، ذلك الرجل الصلب الذي يبدو أن قلبه مصنوع من الحجر، لم يتحرك حتى خطوة واحدة. اكتفى بالنظر إلى زيد بملل ثم أشار له بالنهوض وكأن شيئًا لم يحدث.
“كمل لعب يا زيد، مفيش حاجة.”
1
توقفت آهات زيد فورًا، ورفع رأسه بصدمة وكأنه تعرض للخيانة. تحولت تعابيره من الألم إلى دهشة، ثم وقف بسرعة، نفض العشب عن قميصه، ووضع يديه على خصره بتحدٍّ”يعني إيه مفيش حاجة؟! دا أنا لو كنت ممثل، كنت أخدت أوسكار على اللقطة دي!”
+
اقترب منه أحد زملائه محاولًا كتم ضحكته وهمس له”واضح إن الحكم مش مقتنع بموهبتك التمثيلية.”
+
وزيد لم يلتفت إليه، بل نظر إلى الحكم نظرة متفحصة، ثم أشار إليه بمرح وقال بصوت مسموع”أنا متأكد إن الحكم دا في حياته الشخصية بيطنش رسائل واتساب وما بيردش على حد!”
+
التفت الحكم إليه بسرعة وحدجه بنظرة تحذيرية، وزيد رفع يديه ببراءة، كأنه طفل بريء تم اتهامه بجريمة لم يرتكبها.
+
“أنا بس بقول الحقيقة، طيب مش فاول، تمام، بس ما حسيتش بأي تعاطف؟ حتى لو مش فاول، على الأقل اديني كارت أصفر عشان المجهود اللي بذلته في التمثيل!”