12
شيء في بالها فقط دار وسألته بتعجب”هو في دكتور محترم يكتب التخلف دا!”
+
اتسعت عيونه وصاح عليها بعصبية”احترمي نفسك، أنا كاتب ليا اسم! بكرة تندمي إنك مدعمتنيش! بكرة اتشهر أوي وأطلقك واتجوز كاتبة مشهورة زيي تقدر الفن.”
+
_وربنا أنت بقالك سنين بتقول نفس الكلام دا، إلا عمر ما حتى حد طلع جاب روايتك وشتمها! أنت هوا! أنت طول عمرك كاتب فاشل.
جرحت مشاعره عن قصد! وهو لم يهتم وردد بلا مبالاة وهو يكمل كتابة روايته”دايمًا كل الناجحين الناس بينتقدوهم، الشجرة المثمرة الناس بتحدفها بالتوب.”
5
“______”
+
كانت المباراة في أوجها، الأضواء تسطع فوق الملعب كأنها نجوم متوهجة، وصوت الجماهير يهدر في الخلفية بحماس. زيد المحمدي كان في أفضل حالاته، يراوغ اللاعبين واحدًا تلو الآخر بخفة وكأنه يرقص مع الكرة، يتلاعب بالدفاع كأنهم دمى خشبية، يقترب أكثر من المرمى، والعالم كله بدا وكأنه ينتظر تلك اللحظة…
+
وفجأة، قبل أن يسدد، اصطدم به لاعب الخصم بقوة، فاندفع جسده للأمام وسقط على العشب متدحرجًا وكأنه تعرض لهجوم من مصارع محترف! أمسك قدمه بتعبير متألم، عينيه نصف مغمضتين كأنه على وشك توديع الحياة، ثم أخذ يئن بصوت مسموع وهو يرفع يده للحكم في مشهد درامي متقن.