+
أما عمر، فكان كمن يلقي بروحه في بحر مجهول، غير مهتم بالنتائج، كل ما أراده في تلك اللحظة هو أن تخفف عنه ثقل المشاعر التي كتمها طويلًا، أن تقبل وجوده كما هو.
+
بينما ظل هو منتظرًا ردها، كان الصراع في داخلها يشتعل! مرتعبة، لكنها تراه ليس له أي ذنب!
+
“سيبي قلبي يقولك إنه بيحبك.”
+
هبطت دموعها وهي ترتجف بين يديه، ورددت بنبرة باكية”هموت والله ياعمر، عشان خاطر ربنا سيبني.”
4
وهو جملتها أفاقته، كان يضمها فقط! انتفض يبعد عنها بعدما سمع صوت بكائها الذي بدأ يتعالى! وجدها ترتجف، هدأ من روعها بكلماته وهو يميل جهتها”ماشي ماشي…أنا آسف حقك عليا والله.”
+
لم ترد، بل ظلت تجفف دموعها بظهر كفها، أنفاسها عالية، وخرج صوتها بعد وقتٍ مضطرب
_هو أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ مفيش راجل يقبل بكدا ويبقا ماسك فيا.
سألته بعدم فهم، لا تفهم لماذا يتعامل معها هكذا! هي لا تستحق أن يحبها أو يعاملها بمنتهى الرقة!
+
“عشان فاهم إحساسك وإنك تايهة واتظلمتي كتير.”
أجابها بصدق، ومد يده بتردد يمسد على شعرها بحنان، يخبرها إنه معها!
وهي ابتعدت عنه تهز رأسها بهستيريا رافضة مايقوله_:
_لاء…لاء، أنت بتكدب عليا، مفيش حد طبيعي يقبل بيا.