+
كانت تبكي وهو نهض يجلس أمامها مباشرةً، رفع يديه أمام وجهها يهدأها بكلماته الحنونة”اهدي يافيروز، خلاص كل دا هيخلص، أنا والله لو في إيدي أخرجك حالًا لكن سامح هو إللي ماسك المحضر وأكيد التحقيق إللي حققه معاكي و…”
+
“تحقيق إيه؟ أنا محدش حقق معايا، سامح بس إللي هددني لكن مفيش حد حقق خالص معايا ولا كتب محاضر، يعني أنا بشوف في التلفزيون بيبقا في ظابط وواحد بيكتب، أو بيستجوبوا وكدا والأربع ستات إللي معايا اتعمل معاهم كدا وأنا لاء.”
+
قالتها وسمعت تنهيدته المرتاحة، هل قالت مرتاحة؟ نعم تنهيدة خرجت من جبعته مرتاحة مطمئنة وسألها ببسمة غريبة، بسمة مسيطر عليها الدهاء”قوليلي يافيروز جيتي يوم إيه؟”
+
_أول امبارح يايحيى بيه.
كلمة أراحت باله وعقله وقلبه، وضحك وهو يحمد ربه بنبرة عالية”الحمدلله يارب، الحمدلله، قضية الدعارة جاية قبلك بيوم، سامح فاكر محدش هيدور وراه، لولا إني شوفتك وإنتِ اتكلمتي كان زمان محدش عرف بقرفه، لكن سبحان الله يريد ربنا أدخل مكتبه عشان أقع في طريقك، طب وربنا يافيروز وربنا الغالي أنا ما هسيبك، ولو هو رائد فأنا الابن الروحي للعقيد رئيسنا كلنا.”
+
لم تفهم كثيرًا ما في رأسه لكنها مرتاحة ومطمئنة وهي في حِماه، ووضعت يدها فوق صدرها ودموعها تتساقط بامتنان”شكرًا يايحيى بيه متعرفش لما ستات القسم كانوا بيتكلموا عليك قولت يمكن ولما شوفتك وأنت وقتها خذلتني ومهتمتش بكلامي كنت هموت من القهر، بس دلوقتي شكرًا”.