+
ارتجفت يداها، وسقطت قطعة القماش من يدها على الأرض بينما التفتت ببطء، وقلبها ينبض بجنون.
+
وسامح كان واقفًا عند الباب، مائلًا بجسده قليلًا وهو يراقبها بعينين ضيقتين وابتسامة جانبية لا تحمل إلا الشر”إيه؟ خوفتي؟”
+
ضحك بخفوت وهو يدخل إلى الغرفة، يمشي بخطوات هادئة لكنها جعلت الرعب يتسلل إلى عروقها، وحاولت السيطرة على ارتجاف صوتها وهي تخبره بجفاء متظاهرة بالهدوء_:
_حضرتك قولت إنك نازل الشغل.
+
جلس على طرف السرير، ثم مال للأمام يسند كوعه على ركبته، يتأملها وكأنها فريسة محاصرة”هو أنا لازم أدي تقارير عن تحركاتي يا فيفي؟”
+
ابتلعت ريقها وهي تتراجع خطوة للوراء، لكن نظراته كانت تلاحقها وكأنها محبوسة داخل دائرة ضيقة لا مفر منها.
+
“خلصتي شغلك؟” سألها بنبرة منخفضة لكنها تحمل تهديدًا خفيًا.
+
“آه، كنت همسح الأرض بس.”
+
نهض من مكانه فجأة، جعلها تنتفض وهي تحاول أن تبعد عينيها عنه، سار نحوها ببطء شديد، رفع يده ليمسك بخصلة من طرحتها المتدلية ومسّدها بين أصابعه، قائلاً بصوت خفيض لكنه كالصاعقة على أذنيها_:
“عارفة؟ بحب الستات الشاطرة اللي بتعرف تروق وتظبط البيت… والراجل كمان.”
1
انتفضت خطوة للخلف وأبعدت يده بسرعة، صوتها خرج مهتزًا رغم محاولتها الحفاظ على هدوئها”حضرتك إيه لزومه الكلام دا؟”