كان متلذذ بخوفها الواضح وضوح الشمس، وهي حركت رأسها بسرعة تحدثه بجدية”حاضر يابيه، فين المطبخ عشان أخلص بسرعة.”
+
سار أمامها وهي خلفه، دخلت إلى المطبخ الواسع، أشار لها على الطعام معلل بـ”بعت جوزك يجبلك كل حاجة امبارح، وريني شطارتك ياقمر.”
+
حركت رأسها بصمت وبدأت تأدي عملها بسرعة حتى تنتهي لكنه علق بسخرية”اقلعي الطرحة دي، مش ناقصة تبوظي الأكل بطرحتك.”
+
التفتت له تحدق به بنظرات نارية مع كلماتها”أنا محجبة، ولو سمحت مش عارفة أشوف شغلي كدا.”
+
_أنا كدا كدا نازل الشغل، يلا الشقة أمانة بين إيدك الحلوين دول يافيفي.
قالها وهو يغادر، وهي لم ترتاح إلا بعدما علمت إنه رحل تمامًا، بدأت تنجز مهامها بسرعة، وحمدت ربها إن لم يكن الطعام بكميات كثيرة بل معظمه ربع كيلو ليس أكثر لأنه فرد واحد فقط.
+
دخلت إلى الحمام تبحث عن الممسحة الحديثة لكن لم تجد، لم تجد سوى قماشة ملونة، رددت بسخرية”يعني الهيلامان دا كله ومش جايب شرشوبة ولا لهلوبة وعنده خيشة! يلا أهو أي حاجة تغوره.”
وهي لم تكن تعلم إنه أخفاهم عن قصد، بدأت تمسح كل شبر بالمنزل، دخلت غرفته لتعلم المعنى الحقيقي لكلمة أناقة!
3
كل شيء أنيق ومنظم، خزانته مفتوحة تظهر ملابسه الأنيقة، رائحة عطره تملأ المكان، بدأت بمسحها وهي تخشى أن تصطدم بأي شيء يأتي ويقتلها! لكن انتفضت بعدما سمعت صوته”حلوة الأوضة؟”