يتحدث بسعادة بالغة، لا يعلم الذي فيها، لا يعلم ماذا فعل لها، وهي احتدت نبرتها متسطحة على الفراش”لاء، لو طمعان في الفلوس شوفله خدامة وقسم معاها، ولا مراتك الأولى.”
+
انفعلت ملامحه وسحبها من يديها بعصبية وهو ينهرها بحدة”نعم ياختي؟ أومال أنا واخد شابة ليه؟ مش عشان تشيل عن علياء شوية؟ دي عندها 41سنة وأنا كبرت عندي 42، لكن إنتِ لسة شابة هتكملي عشرين سنة!”
1
كانت تنتظر كلمة من أحد حتى تنفجر وبالفعل هو فجرها، انهمرت دموعها وتعالى صوت شهقاتها وهي تردد بحرقة”أنا مش عايزة اشتغل في بيوت حد ولا بيوت الرجالة، وكمان سامح دا بيبصلي بنظرات وحشة”.
+
قالتها وليتها لم تقولها، فتحت أبواب الجحيم، وسحبها من شعرها يسألها بنظرات منفعلة
“إنتِ اتچنيتي يابت؟ وهيبصلك ليه ياختي؟ ملكة چمال الكون؟”
2
“مقصدش كدا، أقصد إن نظراته بتخوف يعني عشان هو ظابط.”
غيرت حديثها وهي تبكي بقوة محاولة إبعاد يده عن شعرها، وتحدثت بنبرة متقطعة”هنزل حاضر أنضف بيته وأطبخ، سيب شعري”.
+
ابتعد عنها، وبعد لحظات لانت ملامحه وهو يخبرها بهدوء”يابت متنشفيش دماغك، فيها إيه أما تخدمي الجيران؟ ما إحنا خدامين لقمة العيش، وبعدين دا رائد وحاجة كبيرة يجرجرنا كلنا على القسم لو زعلناه.”