+
وجملتها فتحت جرحها تشعرها بالمهانة والمذلة، انفجرت في البكاء وهي تسأله بتألم”هو ينفع إن سامح بيه في مكتبه يتحرش بيا يابيه؟ والله ما بكدب، ولو عايزني أحلف على مصحف هحلف وربنا، ضربني، وذلني وهددني، وكل دا هنا في القسم، أنا كنت فاكرة إنتم إللي بتحمونا مش بتنهشوا فينا! أنا كنت عايشة في البلد معرفش حاجة عن كل العالم دا”.
+
تأثر بسؤالها، أبالله هم يحمونهم؟ أم ينهشون فيهم؟ وشعر بوخزة في صدره تؤلمه، هل وصل بهم الأمر أن يكونوا هم الذئاب التي من المفترض يحاربونها؟؟
+
ولم يدع رأسه تذهب في عالم ثاني واستند على مكتبه يخبرها بحزمٍ”احكيلي جيتي إزاي.”
+
بللت شفتيها بصعوبة، وهو أخرج من جانب مكتبته زجاجة مياه، وضعها أمامها وهو يحثها على التحدث”اشربي براحتك وخدي نفسك، وأنا هجبلك أكل، بس عايز أسمع عشان أساعدك.”
+
رمقت المياه وكإنها طوق نجاة، التقطتها وبدأت بتجرعها بأنامل مرتجفة، كانت تشعر إنها ستنسى مذاق المياه! لكن على يد الضابط النزيه تذوقتها!
+
وإن كنت لا تعلم مَن هو النقيب يحيى عبدالرحمن فهو أكثر شخص يمتلك طولة بال، باله واسع ولا يمل بسهولة، يتفنن في وظيفته ليصل إلى الحل المثالي، انتظرها تفعل كل ما تريده حتى نطق بابتسامة ممازحة”معاكي وقتك بس مش كل الوقت بردو يا…اتصدقي نسيت أهم حاجة؟ اسمك إيه؟”