+
“أبوك وأبونا، الملك إللي بيتحكم فينا.”
كانت تقولها وهي مقتنعة، وملامحها مخيفة غريبة، لكنه انفعل عليها وهو يوبخها بحدة”حرام عليكي تقولي كدا، الملك الواحد هو الله!”
+
بررت له وهي ترفع منكبيها”هو إللي قالي”.
+
_وأي حد يقولك حاجة تقوليها؟ نونة إنتِ؟
استفهم بغيظٍ وهو يضرب كف على آخر، وهي حذرته بكلماتها”شب زي الورد زيك بلاش يدخل في الحوارات دي يا سي أحمد، أصلي متابعينك محتاجين نصايحك.”
+
ضحكت وهي تقولها، وهو سار بجانبها يحدثها بجدية”لو سمحتي فهميني، إحنا في مركب واحدة.”
+
استدارت له بعنفٍ، ورفعت نظراتها الحمراء تحدثه بنبرة عالية، جسدها يرتجف بقوة، ولسانها متلجلج”إحنا مش في مركب واحدة، أنا آداته، أنا خدمته..”
9
اختنقت أنفاسه ولم يفهم الجملة التي قُطعت فجاءة بسبب صرختها العنيفة وهي تضع يدها على رأسها، واندفع جسدها للخلف وهي تردد بهستريا على أثرها تجمع كل مَن حولهم عليهم، وقدمتها يتعثران وكإنها رضيعة للتو تخطو خطواتها، وألم رأسها يتفاقم!، صوتها تحول إلى صوت متحشرج مختنق!
“مينفعش، ابعد بقا، هيعاقبني بسببك، قولتلك وجودك غلط.”
+
وتابعت بنبرة أعلى مقهورة”كانت غلطة غبية مني!”
+
لا أحد يفهم أي شيء لكن الجميع يعلم إن تلك الفتاة من اللهم احفظنا! وهي كانت تحاول أخذ أنفاسها، ويدها موضوعا فوق صدرها بعدم تحمل، ولم تتحمل ووقعت ساقطة في دوامة لا يعلمها أحد إلا الله وسواها!