4
رمشت بعينيها عدة مرات، وكأنها تستوعب كلامه للمرة الأولى، ثم عقدت حاجبيها تفكر بجدية قبل أن ترد بعفويتها المعتادة_:
_طب ماشي، أنا هحاول أقلل كلامي، بس موعدكش، عشان أنا كدا بطبعي!
+
تنهد وهو ينظر لها بنصف ابتسامة، يعلم جيدًا أنها لن تتغير بسهولة، فحيويتها وتلقائيتها طبيعتها الأصيلة، لكنه مع ذلك قال بنبرة حازمة بعض الشيء
“مش لازم تتغيري، بس حاولي بس تكوني أكتر انتباهًا لكلامك، لإن أي حاجة بنقولها هنتحاسب عليها، ودا مش سهل!”
+
تأملت كلماته قليلًا، ثم أومأت بشغفٍ مرددة”عندك حق، بس أنت برضه هتساعدني، يعني لو لقيتني برغي كتير، اعمل كده!”
+
ورفعت يدها في إشارة لـ”قف” ليضحك رغمًا عنه، وهز رأسه قائلًا”ماشي يا nurse ندى، بس متزعليش لما أوقفك!”
+
“لاء لاء، أنا إللي طلبت، خلاص اتفقنا!”
+
قالتها بحماس وهي تمد يدها للمصافحة، بدت فتاة صغيرة عفوية لم يدنسها الزمان، لا في قلبها مثقال غل، أو مكر! وهذا غريب لم يراه إلا قليل، لكنه نظر ليدها ثم رفع حاجبه باستغراب، لتضحك وتسحب يدها سريعًا وهي تهتف بعفوية
“آه صح، نسيت! أنت لا بتسلم ولا بتتكلم، مش لازم نسلم، بس خلاص الاتفاق ساري بدون سلام بالإيد!”