1
شهقت وهي تضرب على صدرها بفزع”يوه! دعارة إيه يا باشا، طب وشرفي كنت قاعدة في حالي لاقيت الظباط بيتهجموا عليا ويسحبوني، دا أنا حتى عايزة أعمل محضر فيكم!”
+
_محضر إيه بقا ياشوشو؟
سألها يحيى وملامحه ساخرة، وردت في الحال بنبرة جادة وهي ترفع رأسها”محضر تعدِّي وتحرش، دول سحبوني وا…”
+
لم تكمل حديثها بسبب شهقتها الخائفة التي خرجت من فمها بعدما ضرب يحيى على مكتبه بعصبية يصيح عليها بعلو صوته الخشن”إنتِ هتستهبلي ياروح أمك؟ طب وربنا الغالي لو متكلمتيش عدل لا هنزلك للستات تحت يروقوكي، بلاش *****واقفي زي الألف.”
+
أصفر لونها، وعبد الرحمن ابتسم بسمة معجبة به، يليق به أن يكون ضابط شرطة، سبحان الله! شتان بين شخصية ضابط الشرطة مع المجرمين الفظ صاحب الصوت العالي، وبين يحيى ابن الشيخ المحبوب من الكل رقيق القلب!
+
_يابت إنتِ زانية فاهمة يعني إيه؟ يخربيت أم دماغك يخربيتك دا إنتِ لو في دولة بتعمل بالدين كنتي اتجلدتي! بسم الله الرحمن الرحيم {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلدة} (سورة النور).
1
وتابع حديثه بنظرات محتقرة قبل كلماته المتعجبة
_ إنتِ عاملة كبيرة وواقفة تبجحي! عجبًا لزمانٍ أضحى فيه الفجور مباحًا! لا فاجر يستحي، ولا فاسق يخشى لعنة الله! صار الفجور جهرًا، فلا خجل يردع، ولا خوف من الله يمنع.