اجهشت في البكاء وهي تهتف بها بتألم، وهو مسح دموعها مع كلماته الداعمة لها بحنان”إنتِ حياتي يانور.”
1
كان يحدق بهم خالها وهو يشعر بالطمأنينة، لم يرمي ابنة أخته لأي شخص صائع رغم كل شيء، سلمها لأحن قلب، وسمع استرساله_:
_عشان خاطري قوليلي حصل إيه يادكتورة، واللهِ قوليلي بس.
+
“الناس إللي جيراننا دول، أنا خرجت أحط الزبالة في الصندوق برا كانوا واقفين بيتكلموا، أول ما شافوني قعدوا يقولوا كلام وحش ليا، وقالوا إني كنت بتسرمح مع واحد وراح سابني وأنت أدبست معايا، بعدها قالت نسوان معرفش إيه، وخلت الراجل يسيب مراته.”
قالتها وشهقاتها تعيق حديثها، وهو انفعلت ملامحه ولم ينتظر منها أي شيء آخر وهجم يخرج من المنزل كالعاصفة، ركضت خلفه باستنكار بعدما سمعته يدق على أبوابهن بطريقة مريبة!
+
فتح عمر الباب بعنفٍ، وخرج إلى الممر يطرق باب الجارتين بقوة جعلتهما تفتحان في ذعر، وقبل أن تنطق إحداهما، كان يهدر بصوتٍ غاضبٍ:
“إنتِ وهي، لسانكم ده تربطوه أحسن ما يحصلكم حاجة مش هتعجبكم! فاهمين؟”
+
نظرتا لبعضهما بدهشة، قبل أن ترد الكبرى ببرودٍ متعمد:
“إيه يا أستاذ عمر؟ جاي تهزق النسوان في بيوتها؟ ده بدل ما تتكسف من نفسك؟”
+
ازداد وجهه احمرارًا، قبضته اشتدت، لكنه كتم غضبه كي لا يتصرف بتهور، وأشار لها بحدة: