+
سالت دموعها بصمتٍ، ودخلت إلى الشرفة تنظر أسفل بنايتها، تكونت غمامة على عيونها، وشهقت شهقات عالية، جلست بجانب السور الحديدي الخاص بالشرفة، ضربتها البرودة في قدمها لكنها لم تبالي، ولحظات وضربتها ذاكرتها لموقفها مع المعيد_:
+
_آنسة نور، إنتِ ماشاء الله بنت أخلاقها كويسة ومحترمة وشاطرة جدًا، ناوية تبقي معيدة ولا دكتورة؟
سألها بابتسامة هادئة ولباقة، وهي شعرت بالخجل تخفض نظراتها تخبره بنبرة هادئة خجولة، وهو رأى حمرة وجهها الزائدة بسبب استحياءها_:
_أنا يادكتور واللهِ مش في بالي حكاية إني أبقا معيدة، أنا عايزة أكشف على الناس وأساعدهم، وكمان نفسي أوي أبقا دكتورة أطفال عشان أنا بحبهم جدًا.
+
“ماشاء الله، ربنا ينفع بيكي يانور، طب إنتِ مستعدة دلوقتي تدخلي في جو خطوبة اتقدم وكدا ولا مش مستعدة.”
رمقته بصدمة، يا الله! المعيد وسيم جامعتهم يطلب يدها؟ تلجلجت وهي تخبره بتوتر”واللهِ يادكتور أنا مش مصدقة إن حضرتك تتقدملي، بس أنا واللهِ مش هعرف أدخل في أي علاقة نهائي، أنا بخاف أوي أهمل دراستي.”
+
_نور أنا مش بس عايز غير موافقة منك تخليني استناكي.
كانت جملة هادئة، وهي كانت ستبكي من شدة خجلها لكنها رددت باضطراب”يادكتور أنا لسة صغيرة، خايفة اتسرع، وكمان أختي نيار بتقولي أهم حاجة أخلص تعليمي.”