+
قاطعه يحيى وهو يضع يديه على صدره بتفكير ساخر:
“أحمد؟ والتعليم؟ حاجة مش راكبة على بعضها، أكيد في مصيبة مستخبية!”
+
ابتسم أحمد بمكر وهو يتراجع للخلف قليلًا، ثم قال ببراءة مصطنعة:
“مافيش مصايب ولا حاجة، أنا مجرد طالب علم طموح، عايز اتوسع في إدراكي وأفهم الكون!”
+
رفع عبدالرحمن حاجبه، ثم قال بجدية حازمة:
“مفيش خروج قبل ما تقول الحقيقة، الرحلة دي إيه نظامها بالضبط؟”
+
عرف أحمد أنه محاصر، فعدل وقفته وقال بحزم مماثل وهو يضع يده على صدره:
“بصراحة يا كبير، الرحلة دي مجرد تجربة علمية بحتة، فيها دراسة ميدانية، تحليل للبيئة البحرية، وتأمل في خلق الله، والتمتع بجمال الطبيعة بعيدًا عن أي تأثيرات سلبية!”
+
“يابني وربنا أنت في حقوق مش في هندسة! إيه إللي بتقوله دا بس؟”
سألته روح وهي تحاول كتم ضحكاتها وقبل أن يتجه ويسحبها من شعرها مع توعده كان والده يتحدث بجدية وواضح إن بذرة الأب الصالح ستظهر الآن وسيوافق!
+
“رايح مع مين الرحلة وفين؟”
سأله والده بجدية، وأحمد أجابه بنبرة عادية”مع بتوع الجامعة، حقوق وتربية وآداب وألسن وكله، الرحلة 200فرد، ويومين في اسكندرية”.
+
عقدت روح حاجبيها تسأله باستنكار”هو إيه علاقة الشعب المرجانية بالإسكندرية! هو مش المفروض تقول شرم ياللي رايح توسع إدراكك وفهمك؟”