9
_مش مبرر، ما ياما ناس رقصوا على الدنيا زي المرجيحة يوم تحت وفوق بدون موسيقى، أنتم إللي بتصعبوا الحلال واللهِ!
+
“لا إله إلا الله! يابني هو أنت اختبار من عند ربنا؟ مش بتعمل حاجة غير ترفعلي ضغطي؟”
سأله وهو على وشك الانفجار فيه لينفخ أحمد صدره مع جملته الباردة”وبما إن خلاص ضغطك اترفع يابودي فأنا رايح رحلة”.
+
_رحلة لحديقة الحيوان؟
كان صوت والدته، كان سيُشلّ من تلك الكلمة! وسألها باندهاش”ليه هو أنا رايح أزور القرد وأنا عندي عشر سنين! وبعدين أنا تبع حقوق الحيوان! لا أقبل إني أروح اتفرج على حيوان وهو محبوس في قفص كدا وبيرقص زي البهلوان عشان ياخد أكل.”
+
شجعه يحيى بكلماته”الله يفتحها عليك.”
+
_أنا هروح اتفرج على السمك والشعب المرجانية وهما بيرقصوا في البحر بكامل قواهم العقلية والإرادية، كله إلا الإجبار!
قالها بابتسامة مرحة كعادته اللامبالية.
+
لينطق يحيى مرة ثانية بضحكة عالية”الله يهديك اسكت!”
+
“رحلة إيه ومين معاك وليه عايز تروح؟”
كإنه يستجوب قاتل مأجور بعدما أمسكه من ذراعه كالمتهامين!
+
حاول أحمد التملص وهو يرمش بعينيه بتوسل زائف مع كلماته المعتادة:
“يا كبيرنا، يا نور عيننا، يا عميد العيلة، الرحلة دي فرصة عظيمة لإثراء معلوماتي عن الحياة البحرية، يعني أنا رايح اتعلم!”