+
حدقت به بصدمة، ورمت عليه نظرة تحذيرية وهي تخبره بحدة”لو مقومتش من هنا يا أحمد أنا هصوت وأقول لبابا ميوافقش على الرحلة، قوم يا أحمد من هنا.”
+
استعطفها وهو يرمش بأهدابه بطريقة متوسلة”بليز، دا أنا أخوكي، دا أنا حمودك، يرضيكي حمودك ميطلعش رحلته؟”
+
_أنت لو مقومتش ياحمودي هسلط عليك بابا، يا أبو ٣ملاحق يا ساقط.
قالت جملتها وهو شهق بصدمة مع كلماته المتألمة”يعني بتعايري أخوكي؟ طب دا أنا بقف جنبك في كل حاجة، على العموم شكرًا ياست روح مش عايز منك حاجة، دا أنا كل يوم بقولك ياروحي، ويانور عيني! قال روحي قال، بلا إخوات بلا نيلة، صحيح صدق إللي قال من بعد أمك وأبيك محدش هيمدلك إيديك! شخبط على الكلام!”
+
استدار خلفه ليجد والده يقف بجانبه بالضبط، ضحك وهو يسأله بتعجب”بتجيب يابني الكلام دا منين حرام عليك!”
+
_الحج الغالي، بودي! الكبير، الكبير إللي طول عمره مشرفنا، أهو حضر، وجه، كبيرنا، نور عيننا، اللية والعين الجونية، وسمعني يابني أحلى تحية للمستشار الكبير بودي.
قال كلماته وهو يضم عبدالرحمن بقوة مصدر صوت عالي وكإنه يحيه في فرح بلدي! ورفع يديه كإنه سلاح مع كلماته”ودي أحلى تحية، طخ، طخ، طخ”.