+
حدقت به روح بابتسامة جانبية، ليس شيء جديد، بل معتادة عليه، حفصة مدللة رجال العائلة! مدللة أخواتها الرجال ووالدها، مدللة داني ووالده تيم، مدللة رائف ومصعب ووالدهم قصي، الفتاة من كثرة الدلال ستصبح فتاة مدللة حد الفساد! لكنه دلال تستحقه.
1
بدأت روح تتفحص الحلوى مع استنكارها”إيه الحلويات العبيطة دي ياحفصة!”
+
_واوا!
قالتها وهي تخرج لها إبرة بداخلها شوكولاتة، وهي تحدثت بجدية”لاء ياحفصة إحنا منعرفش إيه إللي جواها، دي وحشة.”
+
وضعتها مكانها بمنتهى الأدب، وهزت رأسها بالموافقة، ورائف تحدث بابتسامة”حفصة ماشاء الله عمي عبدالرحمن مخليها ونعمة البنوتة المؤدبة”.
+
ضحكت وهي تؤيده مع كلماتها_:
_أنت عارف بابا؟ بيحفظها سورة الفاتحة والإخلاص وهي لسة مش بتعرف تقول اسمه كامل.
+
تعالت ضحكاته بصوت أعلى وهو يحرك رأسه بيأسٍ
_أنا عمري ما هنسى لما كان لسة عندي عشر سنين ولاقيت أبوكي بيقولي عقابًا ليك عشان شوحت لأمك هتقعد تحفظ عشر أحاديث بتفسيرهم انهاردة، أبويا وأمي إللي شوحت ليها بقوا هما إللي يترجوه يخفف العقاب عني! أنت مالك يا حج أنت بيا أنا وأمي وأبويا! إحنا عيلة قليلة الأدب متربناش!
1
تبسمت برقة وهي تردد بنبرة ساخرة “أنا فاكرة بابا وأحمد عنده ست سنين لو مصحاش لصلاة الفجر بعد مرتين بيشيله وينزل بيه الجامع، وماما تبقا هتبوس إيده كدا، يقولها أنا وابني بنهزر مع بعض إنتِ مالك، والمشكلة إن أحمد كان بيجي وهو نايم بردو، مش عارفة بابا بيعمل معانا كدا ليه!”