2
قاطعته وهي تتحدث في الحال بنبرة جادة”مش محتاجة حلفان يا يحيى، القلب ملوش سلطان، محتاجة بس أعرف أنت كنت تعرفها وأنت خاطبني؟”
4
كانت جادة رغم إن الدموع الخائنة تجمعت بعيونها، وهو اتسعت عيونه بتعجب، وسألها باستهجان”إنتِ تعرفي عني كدا! والله العظيم عمري ما شوفتها ولا كنت أعرفها.”
1
هزت رأسها لأكثر من مرة، وابتسمت له بصعوبة وهي تخبره بسعة صدر لا تعلم من أين أتت!
_صادق يايحيى، ربنا يهنيكم ببعض.
1
جاءت لتُكمل طريقها إلا إنها توقفت تتابع بابتسامة مستهزئة وعيونها زائغة”على فكرة يايحيى إنت طلع ذوقك وحش جدًا!”
26
لم تقصد التقليل منها، بل كانت مجرد ثقة بحالها، ليس بجمالها بل بشخصيتها! وهو ظل محدق بها ونظراته حزينة، قلبه يؤلمه عليها! لم تستحق منه جرح قلبها!
4
وهو خرج صوته نادم، متألم”أنا آسف ياتيا”.
5
_متقولش بس كدا يايحيى! أنت عملت إيه! أنا السبب واللهِ، أنا إللي فكرت للحظة إنك بتحبني! أنا آسفة لإني كنت تقيلة عليك وعلى قلبك، مع إني واللهِ كنت فاكرة إني حاجة كبيرة عندك! أنا آسفة إنك مكنتش مبسوط طول فترة الخطوبة وأنا مكنتش فاهمة دا، أنا السبب مش إنت يايحيى، حقك عليا.
9
خرج صوتها في بداية الجملة ملكوم مذهول، هو لم يفعل شيء، كل هذا بسببها! الذنب ذنبها! وعيونها التمعت وهي تتحدث، ابتعدت عنه تصعد إلى منزلها، تتساقط دموعها وقلبها يؤلمها فقط! ليس ذنبها إنها تعلقت به!