+
كانت الدموع تملأ عيونها بوجعٍ، ووقفت أمام العسكري تخبره بتألم”عايزة أعمل محضر ضرب وسب وقذف.”
+
ويحيى كان من حظها، يخرج من مكتب ضابط زميل له، وقعت عيونه عليها وعلى حالتها تلك، اذبهلت ملامحه، هل تلك صبا! هل فعلت مصيبة للمرة الثالثة لتأتي لهُنا!
+
اقترب منها ولهفته حاول إخفاءها، وسألها بنبرة جادة”آنسة نيار في حاجة؟”
+
استدارت له وملامحها شاحبة، رمقته بعيونها الدامعة لتخبره بنبرة متلجلجة”جاية أعمل محضر لخالتي.”
+
سمع جملتها وحاول كتم غيظه لكن لم يتحمل وسألها بتعجب”بجد! هو إنتِ كل أما يحصل حاجة تيجي تقدمي محضر؟”
+
_المرة دي فتحتلي دماغي، وطردتني في إنصاص الليالي.
كانت تشعر بالصدمة، تلك المرة كانت بالفعل هشة! خالتها طردتها من المنزل! أموالها لا تكفي حتى طعامها! وهو حدق بها بصدمة، وردد خلفها بملامح منفعلة”طردتك؟”
+
_أيوة، أنا كدا كدا كنت همشي، بس هي ضربتني، وقالتلي كلام وحش.
عيونها مليئة بالدموع، تنهد بتأثر واخبرها بجدية”ادخلي مكتبي طيب دلوقتي وأنا هشوف حوار المحضر بتاعك.”
3
نفذت جملته، ودخلت إلى مكتبه، وهو خرج خارج القسم يقف في ساحته، والنسمات الباردة تداعب وجهه وشعره وردد بنبرة ضعيفة”يارب، أنا مش فاهم أي حاجة! مش عايز أرفع نظري فيها أغضبك يارب.”