+
سلِّك شعرها من بين يديه بصعوبة، وصاح عليه بعتابٍ”ليه كدا! هو أنا عمري علمتك تشتم ولا تقل أدبك على الأكبر منك! دي زي ماما!”
+
“لاء مش ماما، مش بحبها.”
قالها بعصبية وهو يحاول أن يصفعها بعدما خدش وجهها، وهي نهضت تركض إلى غرفتها بعدما هبطت دموعها.
+
_يارب رحمتك.
قالها بقلة حيلة، ورمق ابنه يحدثه بحزنٍ”ليه كدا يافارس دي مراتي! يعني زي ماما، وبعدين أنا بحبك!”
+
“لاء.”
صرخ بها بنبرة عالية وعمر نظر له بغيظٍ مع كلماته”أنت عرفت الشتيمة الوحشة دي منين؟”
+
“عيشة حفظتهالي أقولها ليها.”
أجابه في الحال وهو مبتسم بانتصار إنه نفذ كلام خالته، وعمر حدثه بنبرة حازمة حاول جعلها ليست قاسية حتى لا يحزن_:
_غلط، كدا عيب، كدا هجبلك وحش الأطفال ياكلك، وحش الأطفال بياكل الأطفال إللي بيشتموا، وأنت كنت بتشتمها.
+
شهق بخوفٍ وهو يخبأ وجهه في صدر والده مع كلماته المرتبكة”بابا لاء، وحش الأطفال لاء”.
+
_وحش الأطفال لاء ماشي بس متعملش كدا تاني، وتعالى نصالحها، دي مراتي وبقت زي ماما.
حدثه بنبرة لينة حنونة، لكن الثاني رفض بقوة مع كلماته”لاء”.
+
ابتعد عنه ودخل في الحال غرفته الصغيرة، ووقف عمر وحيد في الردهة أمام بابين مغلقين! تنهد بضيقٍ ودخل إلى صغيره، كان جلس يلعب بدراجته الموجودة في غرفته، وعمر جلس أمامه يحدثه بنبرة حنونة”وحشتني يافارس، أمك بتوديك للدكتور؟”