+
قالها وهو يقبل رأسها ويديها، ومن ثم اتجه لوالده لكنه اعترض مع كلماته”لاء أنت مش هبوسك، عايز تتجوز على أمي! دا أنت متقعدش فيها ثانية! إيه الأبهات دي!”
+
_غور يا أحمد في خمس ثواني بدل ما أغير رأيي.
نبهه بها، ليسارع في ركضه خارج المنزل مع كلماته”ماشي ماشي، سلام عليكم.”
+
هبط من المنزل، واتجه إلى جامعته ومن ثم صعد إلى حافلة الرحلة، جلس بجانب صديقه، كان طريق لطيف، مرح، ظريف الأجواء، نام هو في نصفه في الأساس! واستيقظ وهو يهبط من الحافلة مع الكل.
+
بدأ يصور مقاطع صوتيه، كان جو لطيف مع البحر وأمواجه العالية، الجو هُنا مثلج! لكنه جميل، والرحلة رائعة! لفت انتباهه فتاة غريبة بحركاتها، غريبة ومنظرها؟ منظرها مخيف بعض الشيء بسبب عيونها الجاحظة، جاحظة بشكل مخيف بالفعل! جذبت انتباهه طوال الرحلة حتى رأها تخالف سيرهم كلهم!
+
_يا آنسة، رايحة فين؟ مينفعش يا آنسة تسيبي خط سير الرحلة.
نطقها أحمد وهو مقترب منها، وجدها تدخل إلى طريق غيرهم، استنكر بكلماته”يابنتي إنتِ تايهة ولا إيه!”
+
رمقها بتعجب وسار خلفها ليجدها تدخل إلى شارع فارغ ومظلم، كان ضيقًا، بالكاد تسلل إليه ضوء الشمس، تنتشر فيه بنايات قديمة ذات جدران متشققة، والنوافذ إما محطمة أو موصدة كأن أصحابها هجروها منذ زمن!