سألها متعجب تبريرها الواهي! وهي رمقته تلك المرأة ليبصر في عيونها الضياع، وأخبرته بنبرة متلجلجة”أنا مش حرامية، أنا بسرق الحاجة وأرميها تاني من غير ما حتى استفيد بيها.”
+
كان سيرد عليها رد شرطي وقبلها رَجُل دين لكن قهرتها ووجعها كانا واضحين له، يرى فتاة موجوعة غير اللصة أو الساخرة!
+
ضم شفتيه بتأثر مع سؤاله الحزين”ليه مفكرتيش في صاحب الحاجة؟”
+
_وليه هما مفكروش فيا؟ ليه كلهم بيأذوني!
+
وتلك المرة إن كان سيرد رد شرطي بحت فكان سيزيد من وجعها وكرهها لهم! ليرد عليها بحكمته المعهودة_:
“الأذية عمرها ما كانت مبرر إننا نأذي غيرنا، حتى لو اتحرقنا من الدنيا كلها، ما ينفعش نحرق حد تاني، لأن وقتها بنكون بقينا زيهم.”
+
“هتجيب حق نور؟ ولا هتخذلني؟”
غيرت الحديث المؤلم لها لحديث أشد ألمًا!
+
علم في الحال إنها تتهرب من كل هذا، ليرد عليها بيقينٍ واضح”أنا عمري ما خذلت حد وثق فيا، ومش هبدأ بيكي ولا بنور.”
+
وأردف بنصف بسمة هادئة”وعدتيني تتابعي وتشوفي، صح؟ يبقى متحكميش قبل ما تشوفي بعينك.”
+
“شكلك مش زيهم!”
ارتفع حاجباه قليلًا مع كلماتها الأخيرة، متأملًا وجهها الذي لم يكن ساخرًا هذه المرة، بل بدا وكأنها تحاول تصديق نفسها قبل أن تصدّقه.