كان رد صارم منه، وهي ضحكت تخبره بتهكم”لاء عادي حتى المظلوم بتاخدوه في الرجلين، بتفتروا على الواحد.”
+
رفع حاجبه باستنكار، وبدأ يربط الأحداث ببعضهم بعض الشيء مع سؤاله”اتاخدتي ظلم؟ حد حبسك؟”
+
_مش معاك بطاقتي؟ معملتش فيش وتشبيه ليه؟ كنت هتعرف إن دفتري نضيف ياباشا.
+
كانت جملة ساخرة عبثية، وكان هو رده أكبر من سخريتها وعيونه السوداء بدأت تتفحصها بعملية تامة_:
“البطاقة ورقة، والفيش بيانات، لكن العيون بتحكي كتير عن صاحبها، وأنا شايف في عيونك حاجات أكتر من إللي أي ورقة ممكن تقولها.”
+
واسترسل بنبرة جادة يعلم إنها ستهز سخريتها
“أنا مش محتاج فيش وتشبيه عشان أفهم نوع الشخص إللي قدامي، السؤال الحقيقي، إنتِ شايفة نفسك بريئة؟”
+
كانت طوال تلك المدة مستندة على سيارة سوداء كبيرة، وبعد سؤاله بدأت تهبط للأسفل بجسدها لتستقر على الأرض، تكومت على حالها وهي تمسح دموعها التي تهطل بقهرٍ_:
_كنت بريئة بقا، بعدها بقيت مجرمة.
+
_عشان بتسرقي؟
خمن بسؤاله، لكنها حدقت به تخبره بنبرة مبحوحة”لاء، أنا مش بسرق عشان أنا مجرمة، أنا بسرق عشان أنا خايفة أو موجوعة.”
+
“الخوف؟ الخوف دا أقبح عذر، بتخافي فتسرقي! الخوف يدفعك إنك قبل ما تسرقي تفكري في رب العالمين، تفكري في العقاب في الآخرة، والعقاب في دنيتك!”