1
وضعت سبابتها على فمها برقة، وتحدثت بتفكيرٍ ونبرة خجولة”أقولك صراحة؟ أنت أحن حد أنا شوفته، كنت الأول بتكلم كدا عشان ببقا خايفة منك لا تزعقلي أو تحرجني وتقولي كلام يزعلني، بس أنت مش بتعمل كدا فأنا بقيت واثقة فيك إنك مش هتزعلني.”
+
من داخله قلبه كان يتراقص، ووضح على بسمته، وتحدث بنبرة هادئة وهو يفتح ذراعيه لها”حيث كدا، تعالي في حضني.”
+
“لاء.”
رمت كلمتها وهي تدفعه بخفة على صدره، وحذرته بسبابتها وحاجبها المرفوع”لو شيلت المخدة ياعمر والله هصوت وألم عليك أهلك.”
2
_ياستي تصبحي على خير، اقفلي النور.
قالها وهو يشد الغطاء عليه مستعد للنوم، وهي تحدثت برفضٍ”بخاف أنام والنور مقفول”.
3
_اقفلي النور يانور بدل ما أقوم أكسرلك الأوضة.
نطق كلماته بنبرة محتدة، وهي أغلقته بمضض مع نبرتها المنفعلة”مفيش أي احترام بمشاعري وخوفي.”
2
_خايفة تعالي في حضني.
الوغد الحقير يستغل خوفها، أغمضت عيونها وهي تستعد للنوم لكن مر الوقت ولم يزورها، وعمر كان غرق في النوم، تأملته بابتسامة، بشرته السمراء التي يعشقها قلبها قبل عينيها، شعره الأسود القصير الخشن كما هو، وعينيه المغلقتين وكأنه طفل أنهكته الحياة. نحيل، لكن في طوله شيء مهيب… جميل بطريقته، بدأت تسير بيدها على ذقنه الشائكة، وتذكرت حديث طبيبتها النفسية_: