+
“بجد ولا بتاخدني على قد عقلي زي محمد خطيبي؟”
سألته بشكٍ وملامحها لازالت عابسة لأول مرة بحياتها بالنسبة له، ليتحدث هو بضحكة بسيطة”لاء أنا مليش دعوة بمشاكلك الشخصية، متقلقيش بتكلم جد.”
+
ابتسمت من جديد بسعادة واضحة، وتحدثت بتبريرٍ”هو أنا مش حاطة دكتورة شيرين في دماغي، أنا مش طيقاها بس، مش طايقة المستشفى كلها صراحة، أصلهم يخنقوا، معادا أنت طبعًا، دا أنت أطيب واحد.”
+
_عارفة ياندى؟ أنا متأكد إنك بتقولي نفس الجملة لأي دكتور بتقفي معاه عادي…
قالها ببساطة وهو يمزح، لكنها توقفت عن الابتسام تسأله بنبرة خافتة”أنت شايفني منافقة وبعمل كدا؟ على فكرة أنا بتكلم بجد، أنت كل الممرضين والممرضات بيشكروا فيك وبيحبوا يجوا يقفوا معاك أنت ودكتور يونس ودكتورة هدى.”
+
في نهاية جملتها التمعت عيونها، وبدأت تتساقط عباراتها، وهي تدافع عن نفسها”وكمان مش بعمل كدا عشان أقف أرغي مع الدكاترة، على فكرة أنا محترمة!”
+
تفاجأ من انقلابها الغير متوقع! لا ودموعها أيضًا! نهض في الحال يسألها بصدمة”بتعيطي! لاء يا nurseوالله ما أقصد، أنا آسف كلامي الهزار بايخ جدًا، والله ما أقصد إللي فهمتيه، أنا أقصد إنك بتكرهي المستشفى كلها ولما بتيجي تتكلمي علينا بتجاملي إللي قدامك، دا إنتِ أكتر ممرضة أنا برتاح في وجودها في الأوضة والله، بنت سالكة أوي وطيبة ومحترمة.”