3
تملك منه غضبه وصاح بنبرة مغتاظة”ولا مسؤولة منك ولا تعرفها، إنتم بس اللي بتحبوا تجيبوا المشاكل لنفسكم.”
+
جلس على المقعد يسأله باستسلام”كان فيا إيه وأنا صغير؟”
+
صك على أسنانه بعصبية، وحدثه بنبرة يائسة”والله العظيم ما عارف أعمل إيه يا أحمد، أنا مش عارف مطلوب مني أقفل عليك ماية ونور يعني؟”
+
“أنا مش فاكر أنت عملت إيه!”
سأله هو لا يفهم ماذا يقول، وعبدالرحمن تنهد بقلة حيلة يخبره بنبرة متعبة”وأنت عندك ست سنين كنت بتشوف الحاجات دي، وأنا يومها كنت بلف بيك للمشايخ، بحصنك، ومقربك من ربنا، أنت سهل تشوفهم، بس من كتر ما أنت مقرب من ربنا الحوار كان خلصان، رجعت أنت بقا تعرف لينا واحدة ملبوسة.”
6
كان يسمعه وهو لا يستوعب ما يقوله، لا يفهم، شعر إن في جزء كبير مفقود في تلك القصة التي يقصها والده عليه، لكنه تحدث بتلجلج”طب ليه إحنا منكونش طوق النجاة لأسماء؟”
+
_وإحنا مالنا؟ نتجوز ليه عشان نكون طوق نجاة؟ حاجة ملناش علاقة بيها، نتدخل فيها ليه؟ ليه نحب لنفسنا الأذى؟
كان جاد، لا يفهم بماذا يفكر ابنه، وجاء يحيى ليصيح عبدالرحمن بنبرة عالية ساخرة”أهلًا، الزعيم الكبير جه، إللي بيشجع على كل حاجة غلط!”
+
“ميعرفش حاجة يابابا، أنا متصل بيه عشان يجي يعرف الحكاية”.