آيات صرخت بـهستيرية لأول مرة:
_على جثتي الموت أهون لي من إني أشوف وشه ده واحد نجس وميعرفش ربنا أنا مش هسيب ولادي لـواحد زيه
جواد ملامحه اتغيرت وبقت قاسية وبص لآيات بنظرة عميقة طمنتها وقال:
_آيات ميتلمش عليها آيات يتفرش لها الأرض حرير وعواد بتاعك ده لو فكر يقرب منها أنا اللي هحبسه بـإيدي آيات في حمايتي أنا وكلمتي هي اللي هتمشي
آيات رفعت عينها لجواد ولأول مرة تحس إن فيه راجل بجد واقف بيصد عنها ريح العيلة السمامة
وجواد بصلها بنظرة كانت مليانة غزل صامت خلى جسمها كله يتنفض وكأنه بيقولها
“اصبري عليا أنا مصدقت خلعتك عشان أخليكي ست الستات
في داري “
خرج جواد من البيت وهو شايل في قلبه غضب مكتوم من سيرة عواد ده وفي نفس الوقت صورة آيات باللبس الصعيدي مش راضية تغيب عن باله
كان بيكلم نفسه وهو بيسوق عربيته بعصبية ” يا مري على الحلاوة المتغطية دي قشطة وعسل أبيض كيف بس الواطي ده كان بيقدر يرفع إيده عليها ده اللي زيها يتحط في فاترينة إزاز ويتقفل عليها “
في الوقت ده كانت آيات فوق في أوضتها بتترعش ودموعها مش راضية تقف خايفة من عواد
ومن جبروت العمة بهية اللي مـبتنساش تذكرتها باليوم المشؤوم اللي حاول فيه عواد يكسرها
ومحدش من العيلة وقف في صفها غير مصطفى وأبوها وامها