نادر ضحك بسخرية وهستيرية وصاح بأعلى صوته ليسمع الجيران
: بنت أصول دي واحدة فاجرة ودايرة على حل شعرها وأنا اللي علمتها ونضفتها من فقر الصعيد ولبستها لبس نضيف والنهاردة جاية تعمل عليا دكتورة هي وأهلها الجرابيع وقول لمصطفى إن أخته لو مخرجتش دلوقت أنا هفضحها في كل حتة وهقول إن العيال دول مش ولادي أصلاً وإنها حملت فيهم من الحرام
مصطفى لم يعد يحتمل خرج من المندرة كالأسد الجريح والشرر يتطاير من عيناه : يا واطي يا ناقص بتغلط في عرضي قدام باب داري والله ما هسيبك حي النهاردة يا ابن الكلب
لكن جواد مد ذراعه بقوة حديدية ومنع مصطفى وظل جواد ثابتاً أمام نادر كالجبل ونظر إليه باحتقار لم يشعر به نادر في حياته.
وقال ببرود قاتل وصوت هز أركان الشارع : خلصت قذارة لسانك يا دكتور طيب اسمع بقه كلامي أنا إنت دلوقت قذفت محصنة وشككت في شرف بنت بمقام مصر كلها وأهنت عيلة من أكبر عائلات الصعيد وده حسابه عندنا مش بالضرب ده حسابه إننا ندفنك في مكانك وإنت حي
نادر جن جنونه وبدأ يسب ويقذف بكلمات نابية وسفالة منقطعة النظير
: والله ما هسيبها الرمامة دي ومفكرة إنك هتحميها مني دي مراتي وليا حق الطاعة عليها وهجرجرها من شعرها في الشوارع يا جواد وهخلي صورتها وصورة أهلها في الطين