نادر بصوت مكتوم يشبه فحيح الأفاعي : عملتها يا عمر فضحت أبوك قدام الناس عشان خاطر الهانم
تحرك نحو الصغير بخطوات سريعة لكن آيات قفزت أمامه بجسدها النحيل صرخت فيه بصوت لم يسمعه منها طوال عشر سنوات صوت خرج من أعماق قهرها
: إياك تلمسه يا نادر كفاية اللي عملته فيا ابعد عن ابني
دفعها نادر بعيداً وهو يزأر : ابنك ده أنا هربيكم أنتوا الاتنين من أول وجديد الفضيحة اللي حصلت النهاردة دي تمنها غالي قوي
هجم نادر عليها كالوحش الكاسر لم يبالِ بصرخات الأطفال ولا بتوسلاتها كان كل غله وفشله في صفعات متتالية على وجهها
ثم جذبها من شعرها وألقى بها أرضاً حتى ارتطم جبينها بحافة خزانة الطعام وفتح الجرح القديم ليسيل الدم بغزارة غطت وجهها
تركها غارقة في ألمها ودمائها ودخل غرفته وهو يتوعدها بليلة أشد سواداً حين يستيقظ أغلق الباب خلفه بعنف وصوت أنفاسه الغاضبة يملأ المكان حتى غلبه النوم من فرط الانفعال
سكن البيت لثوانٍ مريرة لم يقطعها إلا أنين آيات المكتوم فتحت عينيها بصعوبة لترى أطفالها الخمسة يلتفون حولها في رعب صامت يمسحون دماءها بملابسهم الصغيرة
عمر يمسح الدم عن جفنها بطرف قميصه والتوأم يرتجفان في زاوية الغرفة والصغيرتان تبكيان بصوت مكتوم