مصطفى بـلهجة صعيدية حنونة تملؤها الشهامة : يا خيتي ارمي حمولك علينا عاد واصبري واهدي واصل طول ما رقبتي دي بتتحرك ما حدش يقدر يهوب ناحيتك ولا ياخد منك عيل غصب عنك إنتي في حمانا يا دكتورة
آيات بـبكاء مرير : يا مصطفى ده مجنون وممكن يعمل أي حاجة ده ملهوش عزيز ولا غالي وأنا خايفة على العيال منه
مصطفى مسح على رأسها بـيده الخشنة وقال بـيقين : يغور هو وجنانه في داهية البلد هنا ليها أصول وقبايل والرجالة هنا بتعرف تكسر رقبة اللي ما يصونش عرضها
أنا كلمت المستشار جواد والليلادي هيكون عندنا هو صاحبي وأخوي وعارف الأصول وهيقف معانا وقفة رجالة
دخلت والدة آيات بـطبق فيه مرهم وأعشاب وبدأت تداوي جروح ابنتها وهي تدعو بـصوت منخفض : الله لا يوفقه ولا يباركله في صحته اللي عمل فيكي كدة يا بنتي ده إنتي كنت نوارة العيلة
في تلك الأثناء كان نادر يقود سيارته بـجنون على طريق الصعيد يتحدث مع نفسه كـالممسوس
: أنا اللي علمتها وأنا اللي خليتها دكتورة وفي الآخر تهرب مني وتروح لأهلها
الصعايدة والله ما هسيبها وهكسر مناخيرهم كلهم
*************
حل المساء وهدأت الحركة في الشارع الصعيدي إلا من صوت نباح الكلاب بـعيداً وصلت سيارة جواد السوداء وتوقفت أمام بيت الحاج عبدالرحيم