صباح الممرضة التي تسكن في حي قريب
فكرت آيات أن صباح هي الوحيدة التي رأت جرحها وعرفت سرها الليلة ولن تخذلها أبداً
تحركت آيات بـخطوات متعثرة وخلفها الأطفال يحتمون بـثيابها حتى وصلت إلى بيت صباح القديم طرقت الباب بيد ترتجف وهي تلتفت حولها خشية أن يظهر نادر في أي لحظة
فتحت صباح الباب وهي تفرك عينيها من النوم وحين رأت آيات بـمنظرها هذا والدماء تجمدت على وجهها والأطفال حولها شهقت وسحبتهم جميعاً للداخل بـسرعة قبل أن يراهم أحد
صباح بـفزع : يالهوي يا دكتورة عمل فيكي إيه تاني الكافر ده ادخلي يا حبيبتي ادخلي في حضني
آيات انهارت قواها تماما بمجرد أن شعرت بـالأمان جلست على أقرب مقعد وقالت بـصوت متقطع : مليش مكان هنا يا صباح لازم نمشي لازم أبعدهم عنه قبل ما يصحى ويحبسنا كلنا
صباح وهي تمسح وجه آيات بـماء دافئ : اهدي يا دكتورة اهدي والولاد في عيني دلوقت الفجر هيأذن ومحدش هيقدر يلمسكم طول ما أنا فيا نفس
في تلك الأثناء استيقظ نادر في شقته الفارغة مد يده في الظلام ينادي على آيات ليطلب ماء
لكن الصمت كان هو الرد الوحيد قام من سريره وهو يشعر بـثقل في رأسه